أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

مقدمة 74

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

نوعيّة المصادر بحسب استحضاري الآن لمحتويات الكتاب ، فإنّ مصادره تتوزّع على الأقسام التالية : 1 - الكتب التي كتبت خصّيصاً للحديث عن سيرة السيّد الصدر ( ره ) ، والتي جاء بعضها على شكل تدوين لمجموعة من الخواطر ، وإن اختلفت من هذه الناحية ضيقاً ووسعاً . 2 - الدراسات العلميّة التي اشتملت في بعض فقراتها على أمور تتعلّق بسيرة السيّد الصدر ( ره ) . 3 - الكتب المتعلّقة بتاريخ العراق عموماً ، والتي أفادت في رسم صورة أكثر وضوحاً حول الوضع في العراق . 4 - البحوث والمقالات التي كتبت حول السيّد الصدر ( ره ) ونشرت مستقلّةً أو في مجلّات وصحف متفرّقة ، والتي اشتملت على معلومات مهمّة تتعلّق بسيرته الشخصيّة أو بمسيرة العمل الإسلامي في العراق . 5 - المقابلات التي أجريت مع الكثير من طلّاب الشهيد الصدر خصوصاً ومن عاصره عموماً ، والتي تعب على جمعها السيّد حامد علي الحسيني ، وهي محفوظة في أرشيف ( المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قدس سره ) ) الذي رمزنا إليه بشعار المؤتمر المذكور ( * ) . 6 - المقابلات التي أجريتها بنفسي مع العديد من الشخصيّات التي عاصرت السيّد الصدر ( ره ) من طلّابه وغيرهم . وكانت قناة المنار قد أجرت مجموعة من المقابلات مع عددٍ من الشخصيّات من أجل إعداد فيلم ( شهيد العراق . . الصدر الأوّل ) الذي ارتكز أساساً على مسودّة هذا الكتاب ، والذي اشتمل على مقاطع من معظم هذه المقابلات ، وقد تفضّلت إدارة ( المنار ) بإعطائنا نسخة كاملة عن المقابلات ، فاستفدنا منها بشكل كامل وأوردنا كثيراً ممّا لم يرد في الفيلم المذكور . وقد رمزنا إلى أرشيف قناة المنار بشعارها . وهناك ملاحظة أودّ تسجيلها في ما يتعلّق بالمقابلات وبالشخصيّات التي قابلتها : فقد سمعتُ أحدهم يوجّه انتقاداً هادئاً إلى السيّد محمّد الحسيني على عدم تنويعه بين الشخصيّات التي يقابلها وعلى تكرّر بعض الشخصيّات في كتابه بشكل ملحوظ ، خاصّةً في المسائل الحسّاسة ، وهذا من شأنه تضعيف قيمة شهاداتهم . ولكنّني أدرك - من خلال معايشتي وتجربتي - أنّ التقصير ليس من السيّد الحسيني ، وهذا الإشكال قد يوجّه في بعض الموارد إلى كتابي وسأجيب عنه بالجواب نفسه : فقد قابلت ما يقرب من مائة شخصيّة ، بعضهم لا يعرف إلا الأمور السطحيّة ، أمّا من يعرف الأمور الحسّاسة فلعلّي لم أجد إلّا شخصاً واحداً لم يمانع من الإدلاء بشهادته ، فما ذنب الكاتب في ذلك ؟ أضف إلى ذلك أنّ طبيعة موقع الشخص قد تجعله الوحيد القادر على الإدلاء بشهادات من هذا القبيل : فمثلًا يقولون : إنّ الأمور التي يرويها الشيخ الفلاني مطعونٌ فيها لتفرّده بروايتها . . أقول : إذا هذا الشيخ هو الوحيد الذي بقي مع السيّد الصدر ( ره ) في فترة الحجز فكيف يمكن لغيره أن يرويها ؟ !